جارى البحث

الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 13-04-2026 11:51
| آخر تحديث منذ 6 أشهر
الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل
صورة توضيحية لأشخاص يلتقطون صورا من مرتفع ويظهر في الخلفية القمر بحجم كبير. (أ ف ب)
حفظ

قال رئيس الجمعية الفلكية الأردنية، عمار السكجي، إن القمر يقترن مع العنقود النجمي الثريا ويحجب بعض نجومها يوم الأحد 19 نيسان المقبل، حيث يقترب القمر من الثريا في فترات المساء في الأفق الغربي الشمالي للأردن.

ويكون اقتراب القمر عند الساعة الثامنة مساءً بحوالي درجة قوسية، ويزداد الاقتراب عند الساعة التاسعة ليصل إلى نحو 38 دقيقة قوسية حتى غروبهما معا، وذلك حسب توقيت الأردن وموقعه الجغرافي.

وأوضح السكجي أن هذا الاقتران يمكن مشاهدته بالعين المجردة في المناطق الأقل تلوثا للضوء مثل الصحاري والمناطق الريفية في حال صفاء الجو والمعايير الفلكية، فيما تكون مشاهدته أوضح باستخدام المنظار أو الكاميرا، حيث يقترب القمر كثيرا من عنقود الثريا مشكّلا اقترانا مميزا، ويظهر القمر منخفضا في السماء، وإلى جانبه تتلألأ الثريا كعنقود نجمي دقيق يشبه حبات اللؤلؤ.

وأشار إلى أن الثريا تُعدّ من أشهر العناقيد النجمية المفتوحة في السماء، وتقع ضمن كوكبة الثور، وتُرى بالعين المجردة على شكل تجمع صغير من النجوم اللامعة يشبه عنقودًا من اللؤلؤ، وتضم مئات النجوم، إلا أن أبرزها سبعة نجوم لامعة شكّلت حضورها في الثقافات القديمة حتى لُقّبت بـ "الأخوات السبع"، كما تتميّز بأنها قريبة نسبيا من الأرض فلكيا (حوالي 430 سنة ضوئية)، ما يجعلها هدفا مفضلا للرصد والتصوير الفلكي، في دعوة لهواة التصوير الفلكي لرصد وتوثيق هذه الظاهرة.

وأضاف السكجي أن هذا المشهد البديع للاقتران يمهّد لانطلاق "أسبوع السماء المظلمة العالمي" خلال الفترة من 13 إلى 20 نيسان، مذكّرًا بضرورة حماية الليل من التلوث الضوئي لاستعادة القدرة على رؤية لآلئ الثريا وعمق الكون بوضوح.

وبيّن أن للثريا مكانة خاصة في التراث العربي، ضمن ما يُعرف في الأدبيات العالمية بعلم الفلك الثقافي أو "الإثنو-فلك"، إذ ارتبط طلوعها وسقوطها بمواسم المطر والخصب، وكانت مرجعا زمنيا للبدو والمزارعين في معرفة تغيّر الفصول، ولم تكن مجرد مجموعة نجوم، بل "ساعة السماء" التي يُقرأ بها التقويم النجمي والأنواء، ويُستدل بها تقريبا على تحوّلات الأرض والمناخ.

وأشار السكجي إلى أن اقتران القمر بعنقود الثريا، وهو مشهد يتكرر شهريا تقريبا، ارتبط بمواسم الزراعة والأنواء، إلا أنه يكتسب في هذا التوقيت تحديدا دلالة خاصة، حيث قالت العرب في الأمثال البدوية "قران ثالث الربيع ذالف"، أي اقتران القمر في أيامه الأولى (الثالث) مع الثريا، في إشارة إلى "العلامة التقريبية" التي تدل على بداية إدبار الربيع واقتراب نهايته، حيث تقل الخضرة ويضعف الكلأ وتضعف المراعي وتبدأ الأرض بالجفاف، وكان يقال في التراث: "إذا تدانى القمر والثريا فشد رحالك فإن الكلأ قد ولّى، وبسقوط الثريا ييبس الثرى".

وأوضح أن اقتران القمر بالثريا في هذا التوقيت يُجسّد لحظة انتقالية فريدة، تلتقي فيها بقايا نجوم الشتاء مع إشارات نهاية الربيع، في لوحة سماوية تعكس بدقة حركة الفصول، حيث يهبط القمر تدريجيًا نحو الأفق وتتبعه النجوم واحدة تلو الأخرى، فيما تبقى الثريا شاهدة على هذا التحول كما كانت منذ آلاف السنين، حين جعلها الإنسان دليلا للزمن ومرآة لتبدّل الأرض والسماء.

وأشار السكجي إلى أن سماء الأردن في هذا المساء ستتخذ مشهدا غنيا يجمع بين بقايا سداسي الشتاء، إضافة إلى الهبوط التدريجي للقمر والثريا نحو الأفق الغربي الشمالي، وتحت هذا المشهد تتألق الزهرة كألمع جرم في السماء بعد الشمس والقمر، ويجاورهما أورانوس لمن يرصد بأدوات مناسبة، وإلى اليسار يبرز نجم الدبران بلونه البرتقالي محاطا بنجوم الثريا كعنقود لؤلؤي دقيق، فيما تمتد كوكبة الثور نحو الأعلى حيث يظهر نجم قرن الثور الشمالي (النطح)، وعلى يمين المشهد يلمع نجم العيوق عاليا، بينما لا تزال بقايا سداسي الشتاء واضحة، ومنها الشعرى اليمانية قرب الأفق الجنوبي الغربي، ورجل الجبار ومنكب الجوزاء في كوكبة الجبار، إضافة إلى رأس التوأم المؤخر ورأس التوأم المقدم في كوكبة التوأمين، ومع مرور الوقت بعد الساعة الثامنة مساءً تميل هذه النجوم جميعها نحو الغروب، وكأن سداسي الشتاء يودّع السماء تدريجيًا تاركًا المجال لنجوم الربيع، في مشهد فلكي يعكس بدقة انتقال الفصول حيث تلتقي نهاية الربيع ببقايا الشتاء في لوحة سماوية واحدة.

المملكة

أخبار ذات صلة

ظواهر فلكية
"الجمعية الفلكية" المريخ يعبر ظاهريا سماء المملكة.. الأحد
تشهد سماء الأردن فجر الأحد مشهدًا فلكيًا مميزًا، يتمثل في مرور كوكب المريخ ظاهريًا بين نجوم عنقود النثرة، المعروف أيضًا باسم "خلية النحل" أو "نثرة الأسد"، والواقع في كوكبة السرطان. ويبلغ المريخ أقرب مسافة زاوية من المركز المرجعي للعنقود عصر الأحد، حيث تشير التقديرات الفلكية إلى أن المسافة بينهما ستصل إلى بضع دقائق قوسية، في مشهد يظهر فيه الكوكب الأحمر محاطًا بنجوم العنقود. وتُعد ساعات الفجر أفضل الأوقات لرصد هذه الظاهرة من الأردن، باستخدام المناظير الثنائية والتلسكوبات والكاميرات، وستقوم الجمعية الفلكية الأردنية برصد الظاهرة وتوثيقها فجر أيام السبت والأحد والاثنين، بهدف متابعة حركة المريخ الظاهرية بين نجوم العنقود، وتسجيل مراحل اقترابه من النثرة وابتعاده عنها. ويقع عنقود النثرة على مسافة تقارب 600 سنة ضوئية من الأرض، ويضم نحو ألف نجم، ويُقدّر عمره بنحو 600 إلى 700 مليون سنة، وتتيح هذه الظاهرة لهواة الفلك والتصوير فرصة مميزة لمتابعة تغير موقع المريخ بالنسبة إلى النجوم البعيدة خلال أيام متتالية، في تجربة رصدية توضح الحركة المدارية للكواكب وانعكاسها على مواقعها الظاهرية في السماء. وتحتل ا
ظواهر فلكية
وادي رم يعزز حضوره في السياحة الفلكية.. عائد إضافي يقدر بـ 3 ملايين دينار سنويا
يبرز وادي رم بوصفه أحد أبرز مواقع السياحة الفلكية في الأردن، مستفيدا من مستويات مرتفعة من ظلمة السماء وبيئة صحراوية تمنح الزائر تجربة تجمع بين الرصد الفلكي والطبيعة، في وقت يُقدّر فيه الدخل الإضافي الذي تضيفه الفعاليات الفلكية والليلية للمجتمع المحلي ما لا يقل عن 3 ملايين دينار سنويا. وتستند هذه التجربة إلى قاعدة سياحية قائمة تستقبل في كثير من السنوات أكثر من نصف مليون سائح مبيت، فيما يقدر مفوض السياحة والشباب في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ثابت النابلسي أن قرابة 50% أو أكثر من السياح يستفيدون من الخدمات الفلكية والليلية، مع تأكيده عدم وجود إحصائيات دقيقة تقيس أثرها الاقتصادي حتى اليوم، في وقت يضع مختصون "حماية ظلام السماء والحد من التلوث الضوئي" في مقدمة الشروط اللازمة للحفاظ على هذا المنتج وتطويره. - 3 مقومات رئيسية ويرى النابلسي أن وادي رم يمتلك 3 مقومات رئيسية ترشحه ليكون واحدا من أفضل الوجهات في العالم للرصد الفلكي، أولها شدة الظلام في الليل نتيجة بعد المنطقة عن التلوث الضوئي. أما المقوم الثاني، فهو أن وادي رم مقصد سياحي قائم بحد ذاته، ويستقبل في كثير من السنوات أكثر من نص
ظواهر فلكية
بداية الكسوف الشمسي عند أطراف القطب الشمالي الروسي
أعلنت وكالة الفضاء الروسية "روسكوزموس" أنّ الكسوف الكلي للشمس الذي سيُغرق جزءا صغيرا من أوروبا في ظلام دامس لفترة وجيزة في وضح النهار، قد بدأ الأربعاء في منطقة نائية من روسيا قرب القطب الشمالي. وبدأت هذه الظاهرة الفلكية النادرة عند أقصى المناطق الشمالية من البر الرئيس لروسيا، ومن المقرّر أن تعبر نصف الكرة الأرضية الشمالي، ولا سيما المحيط الأطلسي. أ ف ب
ظواهر فلكية
ملايين الأوروبيين يترقبون كسوفا كليا نادرا للشمس
سيتابع ملايين الأوروبيين كسوفا كليّا نادرا للشمس، هو الأول الذي تشهده أوروبا منذ العام 2006، يعبر أجزاء من القارة، فيما يُغرق مناطق واسعة من إسبانيا في ظلام نهاري غير معتاد. وسيظهر الظلّ الناتج عن مرور القمر أمام الشمس وحجبه لها في أقصى شمال روسيا ضمن المناطق القطبية النائية قرابة الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش، قبل أن يمتدّ عبر غرينلاند وآيسلندا. أمّا في إسبانيا التي تُمثّل أفضل موقع لمشاهدة الكسوف الكلّي، فسيعبر الظلّ البلاد قطريا من الساحل الأطلسي الشمالي إلى البحر المتوسط، قبل أن يتلاشى قرابة الساعة 18:30 بتوقيت غرينتش. لكنّ كسوفا جزئيا للشمس، سيكون مرئيا في معظم أنحاء أوروبا وكندا وشمال الولايات المتحدة وشمال غرب إفريقيا. وعبر التاريخ، أثارت ظاهرة الكسوف مشاعر الدهشة والخوف والإجلال، لما تحمله من تعطيل مؤقت للمسار المعتاد للطبيعة. ويلقي اصطفاف الشمس والقمر ظلا ينشئ حالة شبيهة بالشفق، تنخفض خلالها درجات الحرارة، وتتخذ الظلال زوايا غير مألوفة، فيما تلجأ بعض الحيوانات إلى النوم كأن الليل قد حلّ. لكن هذه الظاهرة لا تستمر طويلا؛ إذ لن يتجاوز وقت الكسوف الكلّي في إسبانيا الدقيقتين قبيل غروب